يبدأ الفصل الخامس من مانجا "مزرعة نهاية العالم الخارقة" بمشهد لبطلنا، الشاب ذو الشعر الرمادي، وهو يجرّ عربة محملة بأشياء غريبة في أرضٍ قاحلة. يشرح الراوي أن العالم على شفا كارثة حيث جفّت مصادر المياه، وذبلت النباتات، وبات الحصول على الطعام معركةً يوميةً للبقاء. في هذا العالم الجافّ، باتت الخضراوات حلماً، واللحوم رفاهيةً لا يقدر عليها سوى قلة قليلة. فجأة، يقطع هذا المشهد الكئيب مقطع فيديو ينتشر كالنار في الهشيم عبر الإنترنت. يُظهر المقطع وليمةً دسمةً من الخضراوات اليانعة، ولحم الضأن المشوي، وحساء السمك الأبيض، مما أثار ذهول وعجب العالم الجائع. تُرى في المقطع فتاة صغيرة تتوسّل للحصول على المزيد من الطعام، مما يزيد من غموض مصدر هذه الوفرة في زمن القحط. يعود المشهد إلى بطلنا الذي يصل إلى وجهته، وهي كوخ صغير مهجور. يُخرج من عربته جهازًا غريبًا يشبه جهاز كمبيوتر محمولًا متطورًا. يبدأ بتشغيل الجهاز، ويُظهر تعاملًا ماهرًا مع واجهته التكنولوجية. يختار من القائمة خيار "إصلاح المزرعة" ثم يُدخل رقم "100" في خانة الموارد. يُشغل الجهاز و يصدر صوتًا مميزاً يشير إلى بدء العمل. ينهض من مكانه ليجد أمامه روبوتًا صغيرًا أبيض اللون. يتلقى الروبوت التعليمات من الجهاز، ويشرع في إصلاح المزرعة المهجورة بسرعة خارقة. بعد انتهاء الروبوت من عمله، يجد البطل نفسه أمام مزرعة خضراء نابضة بالحياة، على عكس العالم الخارجي القاحل. يتفاجأ بظهور كائن غريب أحمر اللون، ذي قرون، يُصدر صوت "مُو". يبدو هذا الكائن وكأنه ثور صغير مُتحوّر. ينتقل المشهد إلى الفتاة الصغيرة من مقطع الفيديو، وهي تتناول الطعام مع البطل على مائدة عامرة بأشهى الأطباق. يُلاحظ هنا أن الشعر الرمادي للبطل قد تحول إلى اللون الأسود. يتبادلان أطراف الحديث حول المزرعة، و تبدو الفتاة سعيدةً بوفرة الطعام، وتتسائل عن سرّ قدرة بطلنا على زراعة كلّ هذه الخضراوات في هذا العالم المُقفر. يعود الشعر الرمادي للبطل بينما ينظر إلى السماء مُفكراً و مُتأملاً، ويسأل نفسه: "ماذا الآن؟" مع ظهور عنوان المانجا "مزرعة نهاية العالم الخارقة" في اللوحة الأخيرة، يُترك القارئ في حالة ترقب لما سيحمله الفصل القادم.